عثمان العمري

235

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر

وليحيى القرطبي « 1 » : عجبت لليل الوصل أسرع سيره * وقد كان ليل الهجر أبطا وأعجزا وبتنا جميعا لالتصاق جسومنا * وميز منها بعضها ما تميزا وللبدر الدماميني أيضا : « 2 » قلت له والدجى مول * ونحن في لذة التلاقي قد عطس الصبح يا حبيبي * فلا تشمته بالفراق وللصاحب ابن مطروح « 3 » أيضا : حبذا ليلة وصل * منه بل ليلة قدر أشرقت عن نور كأس * وسنا وجه وثغر وتعانقنا فما قو * لك في ماء وخمر وتعاتبنا فقل ما * شئت في غنج وسحر ولما أدبر الليل * وجاء الصبح يجري قال إياك رقيبى * بك يدري قلت يدري ولصاحب الترجمة في الخلاعة ، والعذر ممن يتكلم في أوان السماع ، قبل الغور والاطلاع ، فان هذا الباب مما عبث فيه

--> ( 1 ) هو أبو بكر يحيى بن عبد الرحمن بن بقي القرطبي ويعرف بابن بقي المغربي أحيانا شاعر من أهل قرطبة جيد النظم والنثر واشتهر بموشحاته التي قيل إنها تجاوزت الثلاثة آلاف . وله مثلها من القصائد والمقطعات . كان يجوب البلاد سعيا وراء الرزق حتى استقرت به الحال عند الأمير يحيى بن علي بن القاسم فانزله منزلا كريما . وتوفي سنة أربعين وخمسمائة . وفيات الأعيان 5 : 248 والمغرب في حلى المغرب 2 : 19 ومعجم الأدباء 21 : 20 وقلائد العقيان 291 وأزهار الرياض 2 : 280 والاعلام 9 : 188 . ( 2 ) مرت ترجمته في ص . 460 ج 1 ( 3 ) مرت ترجمته في ص 85 ج 1